محمد واعظ زاده الخراساني

109

حياة الإمام البروجردي

أو يأتي في أبواب أخرى مهملًا عنوان الباب والكتاب ، الأمر الذي ألجأ عدداً ممن أتى بعده ، علاج ذلك بالتنبيه على مواضعها أو أصولها بتأليف كتاب مفرد أو التنبيه عليها في الهامش . وآخر عمل من هذا القبيل ما قام به صديقنا وزميلنا في حلقات الدرس وفي لجنة الحديث ، - وسنتكلم عنها - عند الإمام البروجردي المغفور له العلامة المتتبع ، المجاهد ، الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي في ما صححه وقدم له في طبعة جديدة من كتاب ( الوسائل ) ، والذي تبعه طبع آخر قامت به مؤسسة أهل البيت مشكورة ، فالناظر فيهما يطّلع على ما تحملوه من ذكر المصادر وتعيين مواضع « ما تقدم ويأتي » من هذا الكتاب . والفقيه لا يهمه كثرة الروايات بقدر ما يهمه ويحتاج إليه أن يحيط برواية واحدة أو أكثر كاملة بجميع طرقها ومتونها المختلفة ، لكي ينظر إليها ككلام تام صدر عن النبي أو الإمام المعصوم عليهما السلام ، ماثلًا أمامه ، مضبوطاً في باب واحد . والإمام البروجردي ربما كان فريدا بين أقرانه في الاهتمام بإرجاع روايات عديدة إلى رواية واحدة ، واستخراج نصها من مجموعها استناداً إلى سنّة جارية فيالحديث ، وهي إن تراكم الوسائط وتواليها وتعدد الطرق ، وبعد الزمان ، وخطأ النسّاخ وتساهل الرواة في نقل الحديث بالمعنى ، وأسباب أُخرى من هذا القبيل جعلت رواية واحدة عبر الزمان كأنها روايات متماثلة وربما جعلتها روايات متعارضة ومتضادة . وبالجملة فشدة العناية بالكمية ، والاهتمام بتضافر الحديث